الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٩٤ - سورة النساء
أم بآية؟!فليأت بها. أم بحجّة؟!فليقمها. أم بدلالة؟!فليذكرها.
قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ*حم* تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ مِنَ اَللََّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَكِيمِ*مََا خَلَقْنَا اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ مََا بَيْنَهُمََا إِلاََّ بِالْحَقِّ وَ أَجَلٍ مُسَمًّى وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا عَمََّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ*قُلْ أَ رَأَيْتُمْ مََا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ أَرُونِي مََا ذََا خَلَقُوا مِنَ اَلْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي اَلسَّمََاوََاتِ اِئْتُونِي بِكِتََابٍ مِنْ قَبْلِ هََذََا أَوْ أَثََارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ*وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ مَنْ لاََ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلىََ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ وَ هُمْ عَنْ دُعََائِهِمْ غََافِلُونَ*وَ إِذََا حُشِرَ اَلنََّاسُ كََانُوا لَهُمْ أَعْدََاءً وَ كََانُوا بِعِبََادَتِهِمْ كََافِرِينَ [١] .
فالتمس-تولّى اللّه توفيقك-من هذا الظالم ما ذكرت لك، و امتحنه و اسأله عن آية من كتاب اللّه يفسّرها، أو صلاة يبيّن حدودها و ما يجب فيها، لتعلم حاله و مقداره، و يظهر لك عواره و نقصانه و اللّه حسيبه.
حفظ اللّه الحقّ على أهله، و أقرّه في مستقره، و أبى اللّه عزّ و جلّ أن تكون الإمامة في الأخوين إلاّ في الحسن و الحسين، و إذا أذن اللّه لنا في القول ظهر الحق و اضمحلّ الباطل، و انحسر عنكم، و إلى اللّه أرغب في الكفاية، و جميل الصنع و الولاية، و حسبنا اللّه و نعم الوكيل، و صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد [٢] .
١٢١-روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن ابن بهلول، قال: حدّثني عبد اللّه ابن أبي الهذيل-و سألته عن الامامة فيمن تجب و ما علامة من تجب له الامامة؟-فقال: إنّ الدليل على ذلك و الحجّة على المؤمنين و القائم بامور المسلمين و الناطق بالقرآن و العالم بالأحكام أخو نبيّ اللّه، و خليفته على أمّته، و وصيّه عليهم، و وليّه الّذي كان منه بمنزلة هارون من موسى، المفروض الطاعة بقول اللّه عزّ و جلّ: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ الموصوف بقوله عزّ و جلّ: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ [٣] المدعو إليه بالولاية، المثبت له الإمامة يوم غدير خمّ بقول الرسول صلّى اللّه عليه و اله عن اللّه عزّ و جلّ: ألست أولى بكم منكم
[١] -الأحقاف: ١-٦.
[٢] -الاحتجاج ٢/٢٧٩-٢٨١.
[٣] -المائدة: ٥٥.