الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٩٥ - سورة النساء
بأنفسكم؟قالوا: بلى، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أعن من أعانه، و أعزّ من أطاعه، ذلك، عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أمير المؤمنين و إمام المتقين، و قائد الغرّ المحجلين، و أفضل الوصيّين، و خير الخلق أجمعين بعد رسول اللّه عليه السّلام.
و بعده الحسن بن عليّ، ثمّ الحسين عليهما السّلام سبطا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و ابنا خيرة النسوان أجمعين، ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ جعفر بن محمّد، ثمّ موسى بن جعفر، ثمّ عليّ بن موسى، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ عليّ بن محمّد، ثمّ الحسن بن عليّ، ثمّ محمّد بن الحسن عليهم السّلام إلى يومنا هذا، واحدا بعد واحد، و هم عترة الرسول صلّى اللّه عليه و اله المعروفون بالوصية و الإمامة، لا تخلو الأرض من حجّة منهم في كلّ عصر و زمان، و في كلّ وقت و أوان، و إنّهم العروة الوثقى و أئمّة الهدى، و الحجّة على أهل الدنيا، إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها، و كلّ من خالفهم ضالّ مضلّ، تارك للحق و الهدى، و هم المعبّرون عن القرآن، و الناطقون عن الرسول صلّى اللّه عليه و اله، من مات و لا يعرفهم، مات ميتة الجاهلية، و دينهم الورع و العفّة و الصدق و الصلاح و الاجتهاد، و أداء الامانة إلى البرّ و الفاجر، و طول السجود، و قيام الليل، و اجتناب المحارم، و انتظار الفرج بالصبر، و حسن الصحبة، و حسن الجوار.
ثمّ قال تميم بن بهلول: حدّثنى أبو معاوية، عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد عليه السّلام في الإمامة مثله سواء [١] .
١٢٢-روى عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام إذ دخل عليه معاوية بن عمار و عبد الملك بن أعين، و ذكر حديثا للامام الصادق عليه السّلام حول الرؤية، ثمّ قال: عليه السّلام: إنّ أفضل الفرائض و أوجبها على الانسان معرفة الربّ و الإقرار له بالعبوديّة، و حدّ المعرفة أن يعرف أنّه لا إله غيره و لا شبيه له و لا نظير له، و أن يعرف أنّه قديم مثبت، موجود غير فقيد، موصوف من غير شبيه، و لا مثيل له، ليس كمثله شيء و هو السميع البصير.
و بعده معرفة الرسول صلّى اللّه عليه و اله، و الشهادة له بالنبوّة، و أدنى معرفة الرسول الاقرار بنبوّته،
[١] -كمال الدّين ٢/١٩٣-١٩٤؛ بحار الأنوار ٣٦/٣٩٦.