الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٥١ - أشراط الساعة
تبارك خالقها و واضعها و ممهّدها و محلّيها بالنبات، ثمّ قال: أيّها السائل عن الساعة، تكون عند خبث الامراء، و مداهنة القرّاء، و نفاق العلماء، و إذا صدّقت امّتي بالنجوم و كذّبت بالقدر، ذلك حين يتّخذون الأمانة مغنما، و الصدقة مغرما، و الفاحشة إباحة، و العبادة تكبّرا و إستطالة على الناس [١] .
٨٦٦-رواه الطبرانيّ بإسناده عن عوف بن مالك، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: كيف أنت ياعوف إذا افترقت هذه الامّة على ثلاث و سبعين فرقة، واحدة في الجنّة و سائرهنّ في النار. قلت: و متى ذلك يا رسول اللّه؟قال: إذا كثرت الشرط و غلبت الإماء، و قعدت الحملان على المنابر، و اتّخذ القرآن مزامير، و زخرفت المساجد و رفعت المنابر، و اتّخذ الفيء دولا، و الزكاة مغرما، و الأمانة مغنما، و تفقّه في الدّين لغير اللّه، و أطاع الرجل امرأته و عقّ امّه و أقصى أباه، و لعن آخر هذه الامّة أوّلها، و ساد القبيلة فاسقهم، و كان زعيم القوم أرذلهم، و أكرم الرجل اتّقاء شرّه، فيومئذ يكون ذلك، و يفزع الناس يومئذ إلى الشام يعصمهم من عدوّهم. قلت: و هل يفتح الشام؟قال: نعم و شيكا، ثمّ تقع الفتن بعد فتحها، ثمّ تجىء فتنة غبراء مظلمة، ثمّ يتبع الفتن بعضها بعضا، حتّى يخرج رجل من أهل بيتي يقال له المهديّ، فإن أدركته فاتّبعه و كن من الشاكرين [٢] .
٨٦٧-روى الطيالسيّ بإسناده عن حذيفة بن أسيد الغفاري من أهل الصفّة، قال: اطّلع علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و نحن نتذاكر الساعة، فقال: انّ الساعة لا تقوم حتّى يكون عشر آيات: الدخان و الدجّال و الدابّة و طلوع الشمس من مغربها، و ثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، و خسف بالمغرب، و خسف بجزيرة العرب، و نزول عيسى ابن مريم، و فتح يأجوج و مأجوج، و نار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر.
٨٦٨-روى عنه صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: بعثت أنا و الساعة كهاتين [٣] .
٨٦٩-روى الحافظ جلال الدّين السيوطيّ في الآية الكريمة، قال: أخرج عبد ابن حميد و ابن جرير عن قتادة في قوله: فَقَدْ جََاءَ أَشْرََاطُهََا قال: دنت الساعة [٤] .
[١] -إرشاد القلوب ١/٦٧.
[٢] -المعجم الكبير للطبرانيّ ١٨/٥١ ح ٩١.
[٣] -مسند أحمد ٣/١٢٣-١٢٤.
[٤] -تفسير الدرّ المنثور ٦/٥٠-٥١.