الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٥٠ - أشراط الساعة
يا منذر، و الّذي فلق الحبّة و برأ النسمة لو أشاء لأخبرتكم بخراب العرصات عرصة عرصة، و متى تخرب و متى تعمر بعد خرابها إلى يوم القيامة، و انّ عندي من ذلك علما جمّا، و ان تسألوني تجدوني به عالما لا اخطئ منه علما [١] .
٨٦٤-و روى السيّد ابن طاووس رحمه اللّه من كتاب ثواب الأعمال، بالإسناد عن حذيفة بن اليمان، عن جابر الأنصاريّ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: أنّه كان ذات يوم جالسا بين أصحابه إذ هبط عليه جبرئيل عليه السّلام، فقال له: السلام يقرئك السلام، و يخصّك بالتحيّة و الإكرام بالإسلام.
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: يا أخي جبرئيل و ما الإسلام؟
قال: هي الخمسة الأنهر: سيحون و جيحون و الفراتان و نيل مصر، و قد جعلت هذه الخمسة الأنهر لك و لأهل بيتك و شيعتك، و يقول: و عزّتي و جلالي كلّ من شرب منها قطرة واحدة، و قام الخلائق للحساب يوم الحساب لن ادخل الجنّة أحدا إلاّ من رضيت عنه و جعلته من مائها في حل، فعند ذلك تهلّل وجه انبيّ صلّى اللّه عليه و اله و قال: يا أخي لوجه ربّي الحمد و الشكر.
فقال له جبرئيل: ابشّرك يا رسول اللّه بالقائم من ولدك، لا يظهر حتّى يملك الكفّار الخمسة الأنهر، فعند ذلك ينصر اللّه أهل بيتك على أهل الضلال، و لم يرفع لهم راية أبدا إلى يوم القيامة، فسجد انبيّ صلّى اللّه عليه و اله شكرا للّه، و أخبر المسلمين، و قال لهم: بدأ الإسلام غريبا و سيعود غريبا كما بدأ.
فسئل عن ذلك فقال: هي الخمسة الأنهر الّتي جعلها اللّه لنا أهل البيت، و هي: سيحون و جيحون و الفراتان و نيل مصر، إذا ملكت الكفّار الخمسة الأنهر، ملك الإسلام شرقا و غربا، و ذلك الوقت ينصر اللّه أهل بيتي على أهل الضلال، و لم يرفع اللّه لهم راية أبدا إلى يوم القيامة [٢] .
٨٦٥-روى في إرشاد القلوب مرسلا، قال: صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله من غلس، فنادى رجل: متى الساعة يا رسول اللّه؟فزجره، حتّى إذا أسفرنا رفع طرفه إلى السماء فقال:
[١] -شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحرانيّ ١/٢٨٩-٢٩٠ الخطبة ١٣.
[٢] -التشريف بالمنن ٣٦٨.