الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٢٣ - نزول عيسى عليه السّلام
نسل فاطمة و عليّ رضي اللّه عنهما، و أنّ اللّه ليخرج منهما طيّبا و أن يجعل نسلهما مفاتيح الحكمة و معادن الستر. و سرّ ذلك أنّه صلّى اللّه عليه و اله أعاذها و ذرّيتها من الشيطان الرجيم. و دعا لعليّ بمثل ذلك و شرح ذلك يعلم بسياق الأحاديث الدالّة عليه.
و أخرج النسائيّ بسند صحيح: أنّ نفرا من الأنصار قالوا لعليّ رضى اللّه عنه لو كانت عندك فاطمة، فدخل على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله يعني ليخطبها، فسلّم عليه، فقال له: ما حاجة ابن أبي طالب؟ فقال: فذكرت فاطمة، فقال صلّى اللّه عليه و اله: مرحبا و أهلا (ثمّ ذكر قصّة زواجهما عليهما السّلام، ثمّ قال: ) فلمّا حضر عليّ تبسّم صلّى اللّه عليه و اله و قال له: إنّ اللّه أمرني أن ازوّجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضّة، أرضيت بذلك فقال: قد رضيتها يا رسول اللّه، ثمّ خرّ ساجدا للّه شكرا، فلمّا رفع رأسه قال له صلّى اللّه عليه و اله: بارك اللّه لكما و بارك فيكما و أعزّ جدّكما و أخرج منكم الكثير الطيّب. قال أنس:
و اللّه لقد أخرج اللّه منهما الكثير الطيّب. و أخرج أكثره أبو الخير القزوينيّ الحاكميّ.
ثمّ قال: و أخرج أحمد و أبو حاتم نحوه و قد ظهرت بركة دعائه صلّى اللّه عليه و اله في نسلهما فكان منه من مضى و من يأتي، و لو لم يكن في الآتين إلاّ الإمام المهديّ لكفى.
٨٤٢-و أخرج الطبرانيّ مرفوعا: يلتفت المهديّ و قد نزل عيسى ابن مريم عليه السّلام كأنّما يقطر من شعره الماء، فيقول المهديّ تقدّم فصلّ بالناس، فيقول عيسى إنّما اقيمت الصلاة لك، فيصلّي خلف رجل من ولدي الحديث؛ و في صحيح ابن حبان في إمامة المهديّ نحوه.
٨٤٣-و صحّ مرفوعا: ينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم المهديّ: تعال صلّ بنا، فيقول: لا إنّ بعضكم أئمّة على بعض تكرمة اللّه هذه الامّة [١] .
الآية الثالثة قوله تعالى: فَاخْتَلَفَ اَلْأَحْزََابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذََابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ [٢] .
٨٤٤-روى العيّاشيّ رحمه اللّه بسنده عن جابر الجعفيّ، عن أبي جعفر عليه السّلام يقول: الزم الأرض لا تحرّكن يدك و لا رجلك أبدا حتّى ترى علامات أذكرها لك في سنة، و ترى مناديا ينادي بدمشق، و خسف بقرية من قراها، و يسقط طائفة ما مسجدها، فإذا رأيت الترك
[١] -الصواعق المحرقة ١٦٢-١٦٩ الآية الثانية عشرة.
[٢] -الزخرف: ٦٥.