الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤١٩ - سورة الزخرف
ثمّ أنشأ عليه السّلام يقول:
إنّ اليهود لحبّهم لنبيّهم # أمنوا بوائق حادث الأزمان
و المؤمنون بحبّ آل محمّد # يرمون في الآفاق بالنيران
قلت: يا سيّدي أليس هذا الأمر لكم؟قال: نعم.
قلت: فلم قعدتم عن حقّكم و دعواكم، و قد قال اللّه تبارك و تعالى: وَ جََاهِدُوا فِي اَللََّهِ حَقَّ جِهََادِهِ هُوَ اِجْتَبََاكُمْ [١] ، قال: فما بال أمير المؤمنين عليه السّلام قعد عن حقّه حيث لم يجد ناصرا؟أو لم تسمع اللّه تعالى يقول في قصّة لوط: قََالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلىََ رُكْنٍ شَدِيدٍ [٢] ، و يقول في حكاية عن نوح: فَدَعََا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ [٣] ، و يقول في قصّة موسى: رَبِّ إِنِّي لاََ أَمْلِكُ إِلاََّ نَفْسِي وَ أَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنََا وَ بَيْنَ اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ [٤] ، فإذا كان انبيّ هكذا فالوصيّ أعذر.
يا جابر مثل الإمام مثل الكعبة إذ يؤتى و لا يأتي [٥] .
٨٣٠-الشيخ الصدوق بإسناده عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ قال: هي الإمامة جعلها اللّه عزّ و جلّ في عقب الحسين عليه السّلام باقية إلى يوم القيامة [٦] .
٨٣١-الشيخ الصدوق بإسناده من طريق العامّة عن أبي هريرة، قال: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عن قوله عزّ و جلّ: وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ قال: جعلها الأئمّة في عقب الحسين، يخرج من صلبه تسعة من الأئمّة و منهم مهدي هذه الامّة. ثمّ قال: لو أنّ رجلا ظعن بين الركن و المقام ثمّ لقى اللّه مبغضا لأهل بيتي دخل النار [٧] .
٨٣٢-و عنه رفعه إلى هشام بن سالم، قال: قلت للصادق عليه السّلام: الحسن أفضل أم الحسين؟ فقال: الحسن أفضل من الحسين.
قلت: و كيف صارت من بعد الحسين في عقبه دون ولد الحسن؟
[١] -الحجّ: ٧٨.
[٢] -هود: ٨٠.
[٣] -القمر: ١٠.
[٤] -المائدة: ٢٥.
[٥] -بحار الأنوار ٣٦/٣٥٧-٣٥٨؛ تفسير البرهان ٤/١٣٩-١٤٠.
[٦] -تفسير البرهان ٤/١٣٨ ح ١.
[٧] -تفسير البرهان ٤/١٤٠ ح ٩.
غ