الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٢٨٦ - هل يمكن للأمّة اختيار الإمام المعصوم
الإمام: البدر المنير، و السراج الزاهر، و النور الساطع، و النجم الهادي في غياهب الدجى، و البلد القفار، و لجج البحار.
الإمام: الماء العذب على الظماء، و الدالّ على الهدى، و المنجي من الرّدى.
الإمام: النار على اليفاع، الحارّ لمن اصطلى به، و الدليل في المهالك، من فارقه فهالك.
الإمام: السحاب الماطر، و الغيث الهاطل، و الشمس المضيئة و السماء الظليلة، و الأرض البسيطة، و العين الغزيرة، و الغدير و الروضة.
الإمام: الأمين الرفيق، و الوالد الشقيق، و الأخ الشفيق، و مفزع العباد في الداهية.
الإمام: أمين اللّه عزّ و جلّ في خلقه، و حجّته على عباده، و خليفته في بلاده، و الداعي إلى اللّه عزّ و جلّ، و الذابّ عن حرم اللّه عزّ و جلّ.
الإمام: هو المطهّر من الذنوب، المبرّأ من العيوب، مخصوص بالعلم، موسوم بالحلم، نظام الدّين، و عزّ المسلمين، و غيظ المنافقين، و بوار الكافرين.
الإمام: واحد دهره، لا يدانيه أحد، و لا يعادله عالم، و لا يوجد منه بدل، و لا له مثل و لا نظير، مخصوص بالفضل كلّه من غير طلب منه و لا اكتساب، بل اختصاص من المفضّل الوهّاب، فمن ذا الّذي يبلغ معرفة الإمام أو يمكنه اختياره؟!
هيهات هيهات، ضلّت العقول، و تاهت الحلوم، و حارت الألباب، و حسرت العيون، و تصاغرت العظماء، و تحيّرت الحكماء، و حصرت الخطباء، و تقاصرت الحلماء، و جهلت الألبّاء، و كلّت الشعراء، و عجزت الأدباء، و عييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه، أو فضيلة من فضائله، فأقرّت بالعجز و التقصير، و كيف يوصف، أو ينعت بكنهه، أو يفهم شيء من أمره، أو يقوم أحد مقامه، أو يغني غناه، لا و كيف و أنىّ و هو بحيث النجم من أيدي المتناولين، و وصف الواصفين.
فأين الاختيار من هذا؟و أين العقول عن هذا؟و أين يوجد مثل هذا؟
ظنّوا أنّ ذلك يوجد في غير آل الرسول صلّى اللّه عليه و اله، كذّبتهم و اللّه أنفسهم و منّتهم الباطل، فارتقوا مرتقا صعبا دحضا تزلّ عنه الى الحضيض أقدامهم، و راموا إقامة الإمام بعقول حائرة ناقصة و آراء مضلّة، فلم يزدادوا منه إلاّ بعدا، قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون.