الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٢٣١ - العباد المبعوثون في زمان المهديّ عليه السّلام في الكرّة
قال: الكرّة الكرّة، الرجعة الرجعة، ثمّ تلا هذه الآية: ثُمَّ رَدَدْنََا لَكُمُ اَلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْنََاكُمْ بِأَمْوََالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْنََاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً [١] .
٤٤٦-روى عليّ بن إبراهيم رحمه اللّه في تفسيره قوله تعالى: وَ قَضَيْنََا إِلىََ بَنِي إِسْرََائِيلَ فِي اَلْكِتََابِ أي أعلمناهم، ثمّ انقطعت مخاطبة بني اسرائيل، و خاطب أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و اله لَتُفْسِدُنَّ فِي اَلْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ يعني فلانا و فلانا و أصحابهما و نقضهم العهد وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً يعني ما ادّعوه من الخلافة فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ أُولاََهُمََا يعني يوم الجمل بَعَثْنََا عَلَيْكُمْ عِبََاداً لَنََا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ يعني أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و أصحابه فَجََاسُوا خِلاََلَ اَلدِّيََارِ أي طلبوكم و قتلوكم وَ كََانَ وَعْداً مَفْعُولاً يعني يتمّ و يكون ثُمَّ رَدَدْنََا لَكُمُ اَلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ يعني لبني أمّية على آل محمّد وَ أَمْدَدْنََاكُمْ بِأَمْوََالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْنََاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً من الحسين بن عليّ عليه السّلام و أصحابه و سبوا نساء آل محمّد إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهََا فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ اَلْآخِرَةِ يعني القائم صلوات اللّه عليه و أصحابه لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ يعني تسودّ وجوهكم وَ لِيَدْخُلُوا اَلْمَسْجِدَ كَمََا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ يعني رسول اللّه و أصحابه وَ لِيُتَبِّرُوا مََا عَلَوْا تَتْبِيراً أي يعلو عليكم فيقتلوكم، ثمّ عطف على آل محمّد عليه و عليهم السلام فقال: عَسىََ رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ أي ينصركم على عدوّكم، ثمّ خاطب بني أميّة فقال: وَ إِنْ عُدْتُمْ عُدْنََا يعني إن عدتم بالسفيانيّ، عدنا بالقائم من آل محمّد صلوات اللّه عليه [٢] .
٤٤٧-العيّاشيّ: بإسناده عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن ابيه، عن جدّه عليهم السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته: يا أيّها الناس سلوني قبل أن تفقدوني، فإن بين جوانحي علما جما، فسلوني قبل أن تبقر برجلها فتنة شرقيّة تطأ في خطامها، ملعون ناعقها و مولاها و قائدها و سائقها و المتحرّز فيها، فكم عندها من رافعة ذيلها يدعو بويلها دخله أو حولها لا مأوى يكنّها، و لا أحد يرحمها، فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك، و أيّ واد سلك، فعندها توقّعوا الفرج، و هو تأويل الآية: ثُمَّ رَدَدْنََا لَكُمُ اَلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ
[١] -دلائل الإمامة ٢٩٦؛ المحجّة ١٢٣؛ بحار الأنوار ٥٢/١٢.
[٢] -تفسير القمّيّ ٢/١٤؛ بحار الأنوار ٥١/٤٥.