الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٢٣٠ - العباد المبعوثون في زمان المهديّ عليه السّلام في الكرّة
فامد عيني، فإذا بيت من الشّعر يتوقّد نورا.
قال: المح هل ترى شيئا؟
قلت: أرى بيتا من الشعر.
فقال: الأمل و الحظّ في الوادي، و اتبعت الأثر حتّى إذا صرنا بوسط الوادي نزل عن راحلته و خلاّها و نزلت من مطيّتي و قال لي دعها، قلت: فإن تاهت؟
فقال: إنّ هذا واد لا يدخله إلاّ مؤمن، و لا يخرج منه إلاّ مؤمن، ثمّ سبقني و دخل الخبا، و خرج إليّ مسرعا و قال: أبشر فقد أذن لك بالدخول.
فدخلت، فإذا البيت يسطع من جانبه النور، فسلّمت عليه بالامامة.
فقال: يا أبا الحسن كنّا نتوقّعك ليلا و نهارا، فما الّذي أبطأ بك علينا؟
قلت: يا سيّدي لم أجد من يدلّني إلى الآن.
قال لي: لم تجد أحدا يدلّك، ثمّ نكت باصبعه في الأرض ثمّ قال: لا و لكنّكم كثّرتم الأموال، و تجبّرتم على ضعفاء المؤمنين، و قطعتم الرحم الّذي بينكم، فأيّ عذر لكم الآن.
قلت: التوبة التوبة، الإقالة الإقالة.
ثمّ قال: يا ابن المهزيار، لو لا استغفار بعضكم لبعض، لهلك من عليها إلاّ خواصّ الشيعة الّتي تشبه أقوالهم أفعالهم، ثمّ قال: يا ابن المهزيار: و مدّ يده، ألا أنبئك بالخبر، إنّه إذا قعد الصبيّ و تحرّك المغربيّ و سار العمانيّ و بويع السفيانيّ، يؤذن لوليّ اللّه، فأخرج بين الصفا و المروة في ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا سواء، فأجئ إلى الكوفة و أهدم مسجدها و أبنيه على بنائه الأوّل، و أهدم ما حوله من بناء الجبابرة، و أحجّ بالناس حجّة الإسلام، و أجيء إلى يثرب، فاهدم الحجرة و أخرج من بها و هما طرّيان، فآمر بهما تجاه البقيع، و آمر بخشبتين يصلبان عليهما فتورق من تحتهما، فيفتنن الناس بهما أشدّ من الفتنة الاولى، فينادي مناد من السماء، يا سماء أبيدي و يا أرض خذي، فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلاّ مؤمن قد أخلص قلبه للإيمان.
قلت: يا سيّدي، ما يكون بعد ذلك؟غ