الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٨١ - المهديّ عليه السّلام هو الوعد الحق
المجاهد بالسيف بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله [١] .
الآية السابعة قوله تعالى: أَلاََ إِنَّ أَوْلِيََاءَ اَللََّهِ لاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ [٢] .
٣٢٨-روى الشيخ الصدوق، بإسناده عن أبي بصير، قال:
قال الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام: يا أبا بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته، و المطيعين له في ظهوره، اولئك أولياء اللّه الّذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون [٣] .
الآية الثامنة قوله تعالى: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كََانُوا يَتَّقُونَ*لَهُمُ اَلْبُشْرىََ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ لاََ تَبْدِيلَ لِكَلِمََاتِ اَللََّهِ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ [٤] .
٣٢٩-روى ثقة الإسلام الكلينيّ بإسناده عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: سألت ابا جعفر عليه السّلام، عن الاستطاعة و قول الناس، فقال: و تلا هذه الآية: وَ لاََ يَزََالُونَ مُخْتَلِفِينَ* إِلاََّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذََلِكَ خَلَقَهُمْ [٥] .
يا أبا عبيدة الناس مختلفون في إصابة القول، و كلهم هالك، قال: قلت: قوله: إِلاََّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ قال: هم شيعتنا، و لرحمته خلقهم، و هو قوله: وَ لِذََلِكَ خَلَقَهُمْ يقول: لطاعة الامام الرحمة الّتي يقول: وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ يقول: علم الإمام، و وسع علمه الّذي هو من علمه كلّ شيء، هم شيعتنا، ثمّ قال: فَسَأَكْتُبُهََا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ يعني ولاية غير الإمام و طاعته، ثمّ قال: يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يعني النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و الوصيّ و القائم يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ إذا قام وَ يَنْهََاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ و المنكر من أنكر فضل الإمام و جحده وَ يُحِلُّ لَهُمُ اَلطَّيِّبََاتِ أخذ العلم من أهله: وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ اَلْخَبََائِثَ و الخبائث قول من خالف وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ و هي الذنوب الّتي كانوا فيها قبل معروفتهم فضل الإمام وَ اَلْأَغْلاََلَ اَلَّتِي كََانَتْ عَلَيْهِمْ و الأغلال: ما كانوا يقولون ممّا لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الإمام، فلمّا عرفوا فضل الإمام وضع عنهم إصرهم، و الإصر الذنب، و هي
[١] -كمال الدين ٢/٣١٧ ح ٣؛ إعلام الورى ٣٨٤.
[٢] -يونس: ٦٢.
[٣] -كمال الدّين ٢/٣٥٧ ح ٥٤؛ المحجّة ٦٩.
[٤] -يونس: ٦٣ و ٦٤.
[٥] -هود: ١١٧ و ١١٨.