الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٧٩ - سورة يونس
٣٢٣-و روى النعمانيّ بإسناده عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: دخل رجل على أبي جعفر الباقر عليه السّلام فقال له: عافاك اللّه، اقبض منّي هذه الخمسمائة درهم، فإنّها زكاة مالي، فقال له أبو جعفر عليه السّلام: خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الإسلام و المساكين من إخوانك المؤمنين، ثمّ قال: إذا قام قائم أهل البيت، قسّم بالسوية و عدل في الرعيّة، فمن أطاعه فقد أطاع اللّه، و من عصاه فقد عصى اللّه، و إنّما سميّ المهديّ مهديا لأنّه يهدي إلى أمر خفيّ، و يستخرج التوراة و سائر كتب اللّه عزّ و جلّ من غار بأنطاكية، و يحكم بين أهل التوراة بالتوراة، و بين أهل الإنجيل بالإنجيل، و بين أهل الزبور بالزبور، و بين أهل القرآن بالقرآن، و تجمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض و ظهرها، فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام و سفكتم فيه الدماء الحرام، و ركبتم فيه ما حرّم اللّه عزّ و جلّ، فيعطي شيئا لم يعطه أحد كان قبله، و يملأ الأرض عدلا و قسطا و نورا كما ملئت ظلما و جورا و شرّا [١] .
الآية الرابعة قوله تعالى: بَلْ كَذَّبُوا بِمََا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمََّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذََلِكَ كَذَّبَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ اَلظََّالِمِينَ [٢] .
٣٢٤-بالإسناد عن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذه الأمور العظام من الرجعة و أشباهها؟فقال: إنّ هذا الّذي تسألون عنه لم يجيء أوانه، و قد قال اللّه عزّ و جلّ:
بَلْ كَذَّبُوا بِمََا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمََّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ [٣] .
٣٢٥-و قال عليّ بن إبراهيم في قوله: بَلْ كَذَّبُوا بِمََا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمََّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ أي لم يأتهم تأويله كَذََلِكَ كَذَّبَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قال: نزلت في الرجعة، كذّبوا بها، أي أنّها لا تكون، ثمّ قال: وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لاََ يُؤْمِنُ بِهِ وَ رَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ .
و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: وَ مِنْهُمْ مَنْ لاََ يُؤْمِنُ بِهِ فهم أعداء محمّد و آل محمّد من بعده وَ رَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ و الفساد المعصية للّه و لرسوله [٤] .
[١] -الغيبة للنعمانيّ ٢٣٧ ح ٢٦؛ حلية الأبرار ٢/٥٥٦ ب ١٤.
[٢] -يونس: ٣٩.
[٣] -بحار الأنوار ٥٣/٤٠.
[٤] -تفسير القمّيّ ١/٣١٢؛ تفسير العيّاشيّ ٢/١٢٢ ح ٢٠.