الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٠١ - تشبيه غيبة المهديّ عليه السّلام بغيبات عيسى عليه السّلام
بالفرج، خرج يريد تهامة فسبي [١] .
الآية الثانية و العشرون قوله تعالى: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً [٢] .
١٣٦-عليّ بن إبراهيم القميّ رحمه اللّه بإسناده عن شهر بن حوشب قال: قال لي الحجّاج: يا شهر آية في كتاب اللّه قد أعيتني، فقلت: أيّها الأمير أيّة آية هي؟فقال: قوله: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ و اللّه إنّي لأمرّ باليهوديّ و النصرانيّ، فيضرب عنقه، ثمّ أرمقه بعيني فما أراه يحرّك شفتيه حتّى يخمد، فقلت: أصلح اللّه الأمير ليس على ما تأوّلت، قال: كيف هي؟قلت: إنّ عيسى ينزل قيل يوم القيامة إلى الدنيا، فلا يبقى أهل ملّة يهوديّ و لا غيره (نصرانيّ) إلاّ آمن به قبل موته، و يصلّي خلف المهديّ. قال:
و يحك... أنّى لك هذا و من أين جئت به؟فقلت: حدّثني به محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام. فقال: جئت بها-و اللّه-من عين صافية [٣] .
١٣٧-روى الطبريّ بإسناده عن ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ قال: إذا نزل عيسى ابن مريم فقتل الدجّال، لم يبق يهوديّ في الأرض إلاّ آمن به. قال: و ذلك حين لا ينفعهم الإيمان [٤] .
قال العلاّمة البيّاضيّ رحمه اللّه في رجعة عيسى عليه السّلام في زمان المهديّ عليه السّلام: ثمّ نرجع و نقول:
عيسى أيضا حيّ إلى الآن، قال الضحّاك و جماعة أيضا من مفسّري المخالف في قوله تعالى: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رََافِعُكَ إِلَيَّ [٥] أي بعد إنزالك من السماء، و قال الكلبيّ و الحسن و ابن جريح: رافعك من الدنيا إليّ من غير موت.
و يؤكّد ذلك ما رواه الفرّاء في كتابه «شرح السنّة» و أخرجه البخاريّ و مسلم في صحيحهما، عن أبي هريرة، قول النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم منكم؟
[١] -كمال الدّين ١/١٦١.
[٢] -النساء: ١٥٩.
[٣] -تفسير القمّيّ ١/١٥٨؛ بحار الأنوار ١٤/٣٤٩.
[٤] -تفسير الطبريّ ٦/١٤.
[٥] -آل عمران: ٥٥.