إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٥ - النمط الرابع فى الوجود و علله
الغاية. أراد البحث عنهما. فلا ريب ان العلة الموجدة للمركب الخارجى علة لبعض أجزائه فانه لو وقع كل واحد من أجزائه بدون تلك العلة لم يحتج مجموع أجزائه أعنى ذلك المركب اليها و قد فرضناه كذلك. هذا خلف. ثم لا بد و أن تكون علة للصورة لانها جزء خير للمركب و اذا حصلت حصل المركب فى الخارج فلو لم توجد الصورة كانت تلك الماهية غير حاصلة منها بل من علة اخرى موجدة للصورة، و حينئذ اما أن توجده المادة ايضا أولا. و اياما كان فالجامع بين المادة و الصورة تلك العلة، و لذلك كانت علة للمركب و هذا هو المراد بقوله: و هى علة الجمع بينهما. فلا يعترض بان الجمع أمر اعتبارى فلا يحتاج الى العلة فانه لا يلزم من كون العلة جامعة أن يكون الجمع امرا موجودا فى الخارج. م
قوله «و العلة الغائية التي لاجلها الشيء» العلة الغائية لها ماهية و وجود فهى بحسب ماهيتها علة لفاعلية الفاعل، و بحسب وجودها معلولة للفاعل ان كانت من الغايات الحادثة: أما الأول