إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٤٥ - النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب
قوله «و علل ذلك بكون كل شىء منه» أى علل كون كل شىء له بكون كل شىء منه.
لما ثبت انه الفاعل و الغاية معا فلما كان الفاعل نفس الغاية و هو فاعل لكل شىء يكون غاية لكل شىء لكن إنما يثبت أن الفاعل نفس الغاية لو ثبت أن الفاعل لغرض مستكمل به كما ذكرنا فيصح أن يكون الفصل معنونا بالتذنيب.
لا يقال: لما كان الفاعل نفس الغاية فتعليل كونه غاية بكونه فاعلا تعليل للشىء بنفسه.
لانا نقول: الاتحاد فى الوجود، و التعليل بحسب التغاير فى العقل. فلا محذور. م
قوله «لفظه ينبغى مجملة يراد بها تارة الحسن العقلى» أقول: الاجمال إنما يثبت لو كان لفظة ينبغى موضوعة للحسن العقلى. و الاذن الشرعى. و هو ممنوع. غاية ما فى الباب انه تستعمل هذه اللفظة فى الحسن العقلى و المأذون الشرعى؛ لكن لا يراد بها الحسن العقلى و الاذن الشرعى؛ بل مفهومها اللغوى و هو كونه مطلوبا مؤثرا. فاذا قيل: العلم مما ينبغى. لم يرد به ان العلم