إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٧٦ - النمط الخامس فى الصنع و الابداع
بالعموم بحسب المفهوم، و ان كان المراد العموم بالنظر الى المفهوم فلا نسلم ان الواجب بالغير اعم مطلقا من المسبوق بالعدم فان مفهوم المسبوق بالعدم لا يقتضى ان يكون واجبا بالغير كما فرض الشيخ انه لو كان المسبوق بالعدم واجبا لذاته لم يتعلق بالغير فيكون مفهوم المسبوق بالعدم اعم من الواجب بالغير و كيف لا يكون كذلك و مفهوم المسبوق بالعدم شيء له السبق بالعدم و ذلك الشيء يمكن ان يكون واجبا لذاته.
غاية ما فى الباب ان الدليل من الخارج دل على ان كل مسبوق بالعدم فهو واجب بالغير لكن هذا لا يستدعى خصوصية بحسب المفهوم. فيكون عموم من وجه لا مطلقا.
و لئن سلمناه لكن لا نسلم ان المحمول على امرين بينهما عموم و خصوص فى المفهوم يكون للاعم اولا و للاخص ثانيا. و انما يكون كذلك لو كان ذاتيا للاخص فان الكاتب و الانسان يحمل عليهما الناطق، و الكاتب اعم بالمفهوم من الانسان مع ان الناطق ليس للكاتب اولا بالذات. و الواجب بالغير ليس بذاتى للمسبوق بالعدم و من ادعى ذلك فعليه الدليل.
و قوله: فاذن لو كان لحوقه للاخص بذاته لما كان لا حقا لغير الاخص. ليس بتام لانا لا نسلم انه لو لحق الاخص بالذات لم يلحق غير الاخص بالذات. غاية ما فى الباب انه يلحقهما بحسب الذات لكنه ليس بممتنع لجواز اشتراك الامور المختلفة فى اللوازم. م