إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٢٠ - النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب
و ساير نقاطها يقطع دور الفلك بحركتها بالضرورة فلا بد أن تكون تلك النقطة فى جهة الشرق تارة و فى جهة الغرب اخرى.
و من الفضلاء من سمعته يقول فى حل هذا الشك: ان لكل متحرك حركتان: حركة حقيقية و هى قطع المسافة التي يتحرك عليها، و حركة اضافية أى بالاضافة الى اى نقطة فرضت خارجة عن المسافة و هى زاوية لمسافة حركتها عندها. و نقطة المحوى و ان كانت له حركة فى نفسها لا يحدث زاوية بالنسبة الى النقاط الخارجة عن مدارها. لان موضعها يتحرك بالخلاف حركة مساوية لها. و لهذا لا يرى الا ساكنة. و للفكر فيه مجال.
و مما يوضح الجواب عن اشكال الامام: ان الحركة الى جهة انما يستلزم الحصول فيها لو كانت وحدها. فاذا كانت مع حركة اخرى فالحصول فى الجهة انما هو بحسب تركب الحركتين: حتى أن كلا من الحركتين لو تجردت عن الاخرى كانت متوجهة الى الجهة المتوجهة اليها. فاذا فرضنا واحدا على خشبة هى مائة ذراع مثلا و هو و الخشبة يتحركان بالخلاف تحركا مستويا فاذا كان رأس الخشبة موازيا لنقطة انتقل الخشبة من تلك الموازاة مثلا ذراعا تحرك الشخص من رأس الخشبة أيضا ذراعا و الموازاة باقية كما كانت. و هكذا حتى يتحرك الخشبة مائة ذراع و الشخص الى آخرها، و اما لو تحرك الخشبة فقط أو كانت حركة الشخص فقط لانحرف الشخص عن الموازاة الى جهة الحركة فلا انتقال هناك للشخص الى جهة بحسب تركيب الحركتين. م