إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٨٧ - النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب
قوله «لان سبب الحركة اعنى الميلين معدومان» لقائل أن يقول: لما كان الاتصال متحققا فى زمان السكون كان الميل الأول الذي هو الموصل موجودا فكيف يكون الميلان معدومين.
و الجواب: ما مر من ان السبب المحرك الموصل إنما سمى ميلا لانه مبعد مزيل عن الحد.
و لا شك أن ذلك السبب بهذا الاعتبار معدوم. فيكون الأول أيضا معدوما. و هذا لا ينافى وجود السبب الموصل لتغاير الاعتبارين. م
قوله «و الا لصار الان زمانيا» لان الان اذا انعدم شيئا فشيئا يكون له امتداد فيكون زمانا لا زمانيا. م
قوله «لان هناك قسما ثالثا» فان الان حد مشترك بين زمانين فاذا انتفى الزمان الأول بطرفه فعدم ذلك الان واقع فى كل جزء من أجزاء هذا الزمان الثاني. و لا استحالة فى أن يكون الشىء معدوما فى زمان. و قبل ذلك الزمان موجودا.
و اما قوله: و لا يستحيل أن يتصف الشىء بصفة فى زمان و يكون فى الان الذي هو طرف ذلك الزمان على خلاف تلك الصفة. فلا ينطبق على ما نحن فيه. لان الان و ان اتصف بالعدم فى زمان الا انه ليس فى طرف ذلك الزمان على صفة الوجود؛ بل هو بعينه طرف ذلك الزمان و الا لكان للآن آن آخر. م