إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٣ - النمط الرابع فى الوجود و علله
ما يكون الشيء معه بالفعل. و الاضلاع الثلاث للمثلث كذلك.
و هذا السؤال لم يرد على الشيخ. لان كلامه فى علل الجواهر فالعلة المادية و الصورية لا يكون الا فى الجوهر و لهذا ربع القسمة و لم يذكر الموضوع منها. و أما الشارح فلما زاد الموضوع فلا بد أن يريد بالعلل العلل مطلقا أعم من أن يكون علل الجواهر أو علل الأعراض. و حينئذ لا ينظم هذا الكلام. و انما شبههما بالمادة و الصورة لا بالجنس و الفصل لانهما لما كانا جزئى المثلث فى الوجود كانا شبيهين بالمادة و الصورة لانهما جزء الجسم فى الوجود و ليسا شبيهين بالجنس و الفصل لانهما جزءان عقليان. م
قوله «و لما اقتصر على الفاعل و الغاية» كأن سائلا يقول: لما كان علل الوجود ثلاثة فلم لم يتعرض الشيخ الا لاثنتين. قال: لان المقصود يتم بدون الموضوع. فان كلامه فى الجواهر و لهذا أورد لفظة قد المفيدة لذكر بعض علل الوجود. و هذا انما يتم لو كان مراد الشيخ بالعلل مطلق العلل ثم لم يذكر منها الا الفاعل و الغاية أما لو أراد من العلل علل الجواهر فهى منحصرة فى الاربع لا مزيد عليها على أن قد لو كان تبعيضية لم يفد الا تعلق المعلول بالفاعل و الغاية فى بعض الاوقات دون بعض و ليس كذلك. فليس قد هاهنا الا للتحقيق و هو كثير فى كلام الشيخ. م