التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٤ - درجات الايمان
المرء تسليماً عملياً ازداد تقوى وتسليماً عملياً. وهكذا يتسامى الإيمان درجات، هي كالتالية، فيما نستلهم من النصوص:
١- الشهادة بالحق. والاعلان عن الإنتماء اليه، واشهار ذلك أمام الملأ، ومن ذلك امرنا الله بأن نقول كلمة التوحيد ونشهد بها: قال الله تعالى:
«قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد».
٢- مخالفة الهوى. حتى يتمّ التصديق بالحق بكل جوانح القلب، وطرد الوساوس والشكوك، وبالتالي جعل الهوى تابعاً للحق وليس العكس.
ولعل ذلك يتم بالتزكية التي امر الله بها وقال: «قد أفلح من زكّاها وقد خاب من دسّاها».
٣- اتّباع الحق عملياً بكل قناعة. وذلك الاداء الذي يتجلّى بعمل الصالحات والذي يعقب الايمان في القرآن الكريم حيث يقول ربنا سبحانه: «الذين آمنوا وعملوا الصالحات».
٤- التوكل وجعل الارادة قوية بالله الحق. حتى يستسهل المرء الصعاب ويقتحم غمار الحياة بكل شجاعة.
٥- التفويض. حيث يستقبل المرء مختلف الحوادث بالسكينة والرضا ودون أدنى اعتراض.