التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٨ - ٢/ الاهداف القريبة أو المطلقة
٢/ الاهداف القريبة أو المطلقة
رسكو باوند يرى البحث العميق عن الاهداف السامية للقانون بحثاً عقيماً.
يقول عن ذلك: ولقد جهد الفلاسفة لاكتشاف طريقة تؤدي الى معرفة الاهمية الذاتية والجوهرية للمصالح المختلفة، بحيث يمكننا ذلك من وضع قاعدة مطلقة، نستطيع بموجبها، ان نؤمن سيادة المصالح ذات الأهمية والوزن الكبير، ولكنني متشكّك في امكان التوصل الى حكم مطلق بهاذا الشأن، فنحن نواجه- في هذا الصدد- قضية فلسفية سياسية واجتماعية اساسية [١].
والادلّة التي يسوقها (باوند) ومن رأى رأيه لإثبات ذلك هي التالية:
اولًا: ان الاختلاف شديد في الاهداف السامية فإذاً دعنا نتركها جانباً، ونهتم بما لا خلاف كبير فيه، من الاهداف القريبة.
ثانياً: ان المشرّع يبحث عن اهداف بعيدة، ثم يختار منظومة منها، ويشرّع قوانين على اساسها، ويريد من الناس ان ينفّذوها، فهل الناس هم ايضاً مقتنعون بتلك الاهداف، أم عليهم ان يتقبلوا قوانين لا يؤمنون بأهدافها؟
هكذا يقول المعترضون ويضيفون: ان وضع القوانين على اساس الاهداف البعيدة، يعتبر نوعاً من الديكتاتورية وتحميل الناس ما لا يقبلونه.
[١] - المصدر ٥٩..