التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٤ - نقد المدرسة التاريخية
٢/ المدرسة التاريخية
في عام ١٨١٤ م حينما اقترح (تيبو) الاستاذ في جامعة (ينا) في المانيا، وضع قانون للبلاد على غرار قانون نابليون، تحداه الاستاذ الحقوقي (ساويني)، ونشر نظريته التاريخية، وزعم ان القانون يوقف تطور القانون الطبيعي، حيث ان الامة هي مصدر القواعد القانونية.
والامة ليست طائفة من البشر يعيشون في عهد خاص، انما حركة الاجيال التي تتوارث الاعراف والعادات والقوانين (كما تتوارث الثقافة واللغة) [١].
وحسب هذه النظرية، التي وجدت انصاراً لها في بريطانيا واميركا، فإن هناك ثلاث مراحل لولادة القاعدة القانونية:
١- العرف العام الذي يعكس الروح الوطنية، ويمثل المصدر الاساسي للقانون.
٢- علم القانون الذي هو منهج القضاة وعقائد خبراء القانون وهو بكل الاصول العرفية تكميلًا فنياً.
٣- القانون الذي يشرع رسمياً على اساس العرف وآراء العلماء [٢].
نقد المدرسة التاريخية:
ليست النقطة الايجابية الوحيدة في هذه المدرسة الاهتمام بالتاريخ، الذي يخزن
[١] - فلسفة حقوق ص ٩٦.
[٢] - المصدر ص ٩٧..