التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٩ - ١/ الفلسفة الوضعية والمذاهب الوضعية
١/ الفلسفة الوضعية والمذاهب الوضعية
سبق ان أحد ابرز عوامل انتشار المذهب الوضعي، كانت الفلسفة الوضعية فما هي هذه الفلسفة؟.
يعتبر «بيكون» رائد هذه الفلسفة في انجلترا، وقد اتبعه الفيلسوف الفرنسي «واجيت كونت». وقد ساهمت افكار «كانت» في نقد العقل في تطوير هذه الفلسفة، وقد انحاز اليها- في مجال القانون «ديجي» الذي يعتبر من كبار رجال القانون في فرنسا، وكذلك «كلسن» الذي يعتبر من كبار خبراء القانون في أميركا.
وتنكر الفلسفة الوضعية، المبادئ العامة وتهتم بدراسة الظواهر في مجالي الزمان والمكان. وهكذا تقود هذه الفلسفة اتباعها الى القانون الوضعي، الذي يُشرع ضمن مجالي الزمان والمكان، أي ذلك القانون الموجود في دولة معينة في عصر معين، والذي يمكن دراسته عن طريق الملاحظة المباشرة.
وهكذا ولد المذهب الوضعي الذي انقسم بدوره الى اتجاهين.
الاول: المذهب الصوري (الشكلي) الذي يعتبر القانون تعبيراً عن ارادة المشرع (وهو الدولة عادةً).
الثاني: المذهب الواقعي الذي يدرس محتوى القانون حسب العوامل لمؤثرة فيه. (اجتماعية- تاريخية- اقتصادية وما اشبه) [١].
[١] - للمزيد راجع النظرية العامة للقانون ص ١١٠/ ١١١..