التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦ - ٢/ نظرة الى الماضي
٢/ نظرة الى الماضي
لكي نزداد معرفة بمنهج استنباط الاحكام الشرعية وبالذات في الحوادث الواقعة.
كان علينا ان نعرف- في الجزء الاول من هذا الكتاب- حدود العقل. ومدى صلته بالاحكام الشرعية، واسسنا قواعد في علاقة العقل بالشريعة وقلنا ان العقل والوحي ضوءان لمصباح واحد. وان الوحي يذكرنا بالعقل ويوقظه من سباته. ويُطهَر النفس من حجبُها، وبالتالي ينمي العقل؛ كما ان العقل- بدوره- يشهد على صدق الوحي ويحدد موضوعات تطبيقه.
اما في الجزء الثاني فبعد البحث عن ضرورة تطوير مناهج البحث في الفقه، وعمّا يطاله التطوير، بينّا حدود التطوير، ثم عرجنا على الأدلة الشرعية ومنهج الاستفادة منها على ضوء العقل، وبالذات فيما يتصل بالسنة الشريفة وكيف نفصل بين الفتيا فيها- وهي التي ترتبط بالظروف المتغيرة- وبين بيان القواعد العامة التي نجد اصولها في القرآن الكريم أيضاً.
وعند بيان نظام التطوير ميّزنا بين ثوابت الشريعة ومتغيراتها، كما اسّسنا نظاماً للتطوير. وبهذه المناسبة ذكرنا بدور القيم في مرونة التشريع والقدرة على الاجتهاد فيه.
وفي الفصل الاخير درسنا العلاقة بين حكمة التشريع العامة وبين النص الخاص. وبأي واحد منهما يجب ان نأخذ عند التعارض، وأيهما يُقّدم على الثاني، هناك قلنا ان الحكم المنصوص عليها (العلة المنصوصة) مقدمة- عادة- على غيرها لانها نص ولان