التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠١ - ١/ المدرسة الأفلاطونية ونقدها
١/ المدرسة الأفلاطونية ونقدها
الفيثاغورية وافلاطون:
ثلاث قيم رئيسية تجدها في فلسفة الفيثاغوريين- الطهارة (أو التنسك) واحترام التضامن (أو ضبط النفس) والعدالة (العدالة هي المساواة، والإعتدال هو المقياس).
واعتقدوا انّ كتاب الخلق مكتوب بلغة رياضيّة، وعلى الروح ان تسموا الى حالة التناسق معها ولن ترتقي الّا بالنقاء والتنسّك.
والمدرسة الفيثاغورية أثّرت بالغاً على سقراط وافلاطون، ومن ثم ارسطو، ومن خلالهم صبغت الفلسفة، عبر تأريخها الممتد، بصبغتها المتميّزة. وهذه المدرسة تبدو خليطاً من تعاليم دينية، وافكار بشرية، ولعلّ هذا الخلط هو سرّ استمرارها.
ولكنها- انّى كانت- يجب ان تدرس من خلال امتدادها في الفلاسفة اللاحقين، فقد تسرّبت افكارها الى أفلاطون. أما سقراط الذي كان له تأثير الأستاذ- حسبما يبدو من المحاورات- على افلاطون، فقد اقتبس منه افلاطون «قيمة العلم» واثره في الاخلاق عبر فكرة: ان الاخلاق علم.
يقول غريغوار: عن سقراط: أما سقراط- الذي لا نعرفه الا من خلال «المحاورات» الافلاطونية- فقد اقتبس منه افلاطون دون ريب فكرة ان الاخلاق علم، ومن الممكن تعليمه: وذلك- أولًا- لأن الارادة «مستقيمة» دائماً عندما تكون مستنيرة- (وهذا تأكيد محفوف بالشك، كما اشرنا اليه)،- وثانياً- لأن الخير هو مجموع القضايا التي