من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١٠ - الإطار العام القرآن يربي التجمع المؤمن
الله تعالى (الآيات: ٤- ٦).
إن هذا الموقف الصلب قد يجعله الله سبحانه سبباً لانتصار المسلمين على الكفار، أو لتحييدهم لا أقل، مما يسمح للمؤمنين يومئذٍ بمودة من يشاؤون منهم، لأن الله لا ينهى عن المبرة إلى غير الأعداء من الكفار والقسط إليهم، لأن الله يحب المقسطين (الآيات: ٧- ٨).
وينعطف السياق إلى الحديث عن المهاجرات، ربما لأن المعروف إلتحاق المرأة بالرجل، بينما صلة الدين أقرب من علاقة الزوجية. و هكذا كانت المرأة تترك زوجها للالتحاق بأبناء دينها، ولكن يأمر القرآن بامتحانها، فإذا عرف منهاالإيمان انفصلت عن زوجها، ومن جهة ثانية؛ إذا آمن الرجل لم يجز له الإبقاء على زوجته الكافرة. (الآيات: ٩- ١١).
وبعد بيان جملة أحكام تخص هذه المفارقة، يبين القرآن بنود بيعة النساء، وأبرزها نبذ الشرك (والذي يعني نبذكل حاكمية مخالفة لحاكمية الله)، والأمانة في المال والعرض، والمحافظة على الأولاد، والتورع عن اتهام أحد (فيما يتصل ظاهراً بالأمانة في النسب)، والطاعة للقيادة. (الآية: ١٢).
وفي خاتمة السورة؛ يذكرنا الرب بضرورة الطاعة للقيادة الرشيدة، وينهى عن اتباع القيادات الضالة (الآية: ١٣).