من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨١ - ولقد يسرنا القرآن للذكر
ولقد يسرنا القرآن للذكر
اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (٣) وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ الأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ [١] (٤) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (٥) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِي إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (٦) خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ الأَجْدَاثِ [٢] كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنتَشِرٌ (٧) مُهْطِعِينَ [٣] إِلَى الدَّاعِي يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (٨) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ [٤] (٩) فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (١٠) فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ [٥] (١١) وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢) وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ [٦] (١٣) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (١٤) وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٦) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧) كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٨) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً [٧] فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩) تَنزِعُ
[١] مزدجر: متَّعِظ، وهو بمعنى المصدر: أي ازدجار عن الكفر، وتكذيب الرسل.
[٢] الأجداث: جمع جدث، بمعنى القبور.
[٣] مهطعين: الإهطاع هو الإسراع في المشي.
[٤] وازدجر: أي زُجِر بأنواع الأذية عن تبليغ الرسالة.
[٥] منهمر: الهمر: هو صب الدمع والماء بشدة، والانهمار: الانصباب، وانهمر: تساقط بكثرة كأنه أفواه القِرَب.
[٦] ودُسُر: الدسر هي المسامير، وهو جمع دِسار.
[٧] ريحاً صرصراً: باردةً، شديدة البرد.