من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣٧ - يقاتلون في سبيله صفا
يقاتلون في سبيله صفًّا
بسم الله الرحمن الرحيم
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتاً [١] عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ [٢] (٤) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٥) وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (٦) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٧).
هدى من الآيات
إن الله ربنا محيط قدرة وحكمة بما في السماوات والأرض وكل ما فيهما يسبح له كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ [النور ٤١]. فعلينا نحن البشر إن نصبغ حياتنا بصبغة الإيمان به، والتسليم له وأن نعدم المسافة بين القول والفعل (لأنها ثغرة النفاق)، وإنه لمقت (وهوان وبغض) كبير عند الله القول بلا فعل.
[١] مقتاً: المقت: البغض الشديد، ومقيت وممقوت: البغيض المبغوض.
[٢] مرصوص: الرص إحكام البناء، يقال رصصت البناء أي أحكمته، وأصله من الرصاص، أي جعلته كأنه بني بالرصاص لتلاؤمه وشدّة اتصاله.