من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٥ - إن هذا لهو حق اليقين
إن هذا لهو حق اليقين
* فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٠) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ [١] (٨١) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢) فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (٨٤) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ (٨٥) فَلَوْلا إِنْ كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ [٢] (٨٦) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (٨٧) فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩٠) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩١) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (٩٤) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (٩٥) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٩٦).
هدى من الآيات
إن خلقنا وموتنا، والزراعة والغيث، وكذلك النار، من الآيات التكوينية الهادية إلى الإيمان بالله الخالق، وباليوم الآخر، أما الآية التشريعية فهي القرآن الذي هو انعكاس لسائر سنن الحياة وواقعياتها في صورة نهج شامل وكامل، وهو أعظم آية تجلى فيها الخالق لخلقه، إذ لا ينتفع البشر من سائر آيات الله في الخليقة من دون القرآن الذي ترتفع به حجب الغفلة والشهوات، وتتكامل به التذكرة والتبصرة، وتتنامى المعرفة والإيمان بتلاوة آياته المبصرات.
[١] مدهنون: متهاونون كمن يدهن في الأمر أي يُلَيِّن جانبه تهاوناً، وأصله استعمال الدهن للين الجسم.
[٢] مدينين: أي محاسبين ومبعوثين، وقيل: مربوبين من دان السلطان الرعية إذا ساسهم.