علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٨ - خاتمة الأرجوزة
الخراز نقلاًعن ابن عساکر، وحکي أيضاًعن ذي النون، وعزاه الزرکشي للجنيد، ونسبه بعضهم للزهري، وهو بکلام الصوفية أشبه.
أقول:
وهذا الأثر مما يُستشهد به کثيراً، حتى إن الألوسي المفسّر استدلّّ به
علىعدم وقوع المعصية من آدم في الأکل من الشجرة بعد النهي عنها، فقال:
فلا يستدعي حمل النهي على التحريم والظلم المقول بالتشکيک علىارتکاب
المعصية عدم عصمة آدم بالأکل المفرون بالنسيان، وإن ترتب عليه ما ترتّب،
نظراً إلى أن حسنات الأبرار سيئات المقرّبين، وللسيد أن يخاطب عبده بما
يشاء[١].
وأشار بقوله: (أرجوزتي...الخ) إلى إنهائها بمنِّ الله تعالى عليه، الذي علّمه الفرائض والسنن من شرائع أحکامه.
وأشار في آخر بيت له إلى قوله تعالى وَإذْ جَعَلْنا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وأمْناً[٢].
وهنا
لايفوتني تنبيه القارئ إلى أن اختيار النظم على بحر الرجز إنما هو
لسهولته نظماً على الشاعر وحفظاً على القارئ، وقد استخدمه العلماء في نظم
العلوم من کلام وفقهٍ وحديث ونحو وصرف ومنطق وتاريخ وحتى الهيئة والفلک،
ولايزال رجز ألفية ابن مالک حيًّا يُحفظ متناً ويدرّس شرحاً.
ــــــــــ
[١] تفسير الألوسي١/٢١٥ ط المنيرية.
[٢] سورة البقرة، الآية ١٢٥.