علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٧ - خاتمة الأرجوزة
وهجرته إلى النجف الأشرف ومشايخه وتدريسه وتقريرات درسه وتآليفه.[١]
ثم
أبان في رجزه عذره عما قد يرد على شعره من الناحية الفنية بأنه ليس شاعراً
ولا في النظم خبيراً ماهراً، وليس في ذلک ما يغضّ من مقامه العلمي، کما
أنه لو أجاد في ذلک فليس فيه ما ينقص قدره. ولو أن بعض العلماء يترفع عن
ممارسة النظم، وحتى من مارس ذلک في شبابه فنظم في أغراضه المحببة کتهنئة أو
رثاء ونحو ذلک، نراه يتنکّر لذلک بعد تقدّم السن وتبوّء المقام العالي
المنظور، وکأنهم علىحدّ ما نسب إلى الشافعي:
ولو لا الشِّعرُ بالعلماءِ يُزري لکنتُ اليومَ أشعرَ مِن لبيد
ومهما
کان أمر سيدنا في نظمه فقد ذکر ما يبرّر غرضه، وهو حبّ العترة الطاهرة
المطهّرة، وهو غرض محبوب في نفسه ومندوب إليه ومثاب عليه.
وأشار بقوله
(محاسنُ الأبرار ذنباً تحسبُ) إلى القول المأثور: (حسنات الأبرار سيئات
المقرّبين)، وقد تخيّله بعضهم أنه حديث نبوي، ولکنه نبّه على ذلک الطرابلسي
لاسندروسي في کتابه (الکشف الإلهي) فقال:
موضوع من کلام المصطفى ، بل هو من کلام الزهري[٢].
وذکر في الهامش عن القاري ولاعجلوني أنه من کلام أبي سعيد
ــــــــــ
[١] معجم رجال الحديث ٢٢/٢٢ ـ ٢٦.
[٢] الکشف الإلهي ١/٣١٥، وراجع موضوعات القاري، ص ١٦٨، وکشف الخفاء للعجلوني ١/ ٤٢٨.