علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٦ - المعاذ من خبر معاذ
تجر في هذا المال معاذ.
قال:
فقدم علىأبي بکر الصديق من اليمن وقد توفي رسول الله، فجاء
عمر،فقال:هل لک أن تطيعني فتدفع هذا المال إلى أبي بکر، فإن أعطاکه
فاقبله. قال: فقال معاذ: لن أدفعه إليه، وإنما بعثني رسول الله ليجبرني.
فلما أبى عليه انطلق عمر إلى أي بکر، فقال: أرسل إلى هذا الرجل فخذ منه ودع
له. فقال أبوبکر: ما کنت لأفعل، إنما بعثه رسول الله ليجبره، فلست آخذ
منه شيئاً.
قال: فلما أصبح معاذ انطلق إلى عمر،فقال: ما أراني إلا
فاعل الذي قلت، إني رأيتني البارحة في النوم ـ فيما يحسب بعد الرزاق قال ـ
أُجَرّ إلى النار وأنت آخذ بحجزتي.[١]
ـــــــــــ
[١] لقد روى الحاکم في المستدرک ٣/٤٢٢ من طريق مسدد: ثنا عبدالوهاب الثقفي، ثنا خالد الحذّاء عن أبي قلابةعن أنس بن مالک، قال: قال رسول الله: أرحم أمتي بأمتي أبوبکر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياءاًعثمان، وأقرؤهم لکتاب الله أبي بن کعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ،ألا إن لکل أمة أميناً، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح. قال الحاکم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وواقفه الذهبي.
أقول: ووافقها الشيخ أحمد محمد شاکر في تعليقته علىذلک في هامش الإحکام لابن حزم ٦/٩٤،وحاول استغفال القارئ بأن ابن سعد في الطبقات أيضاً ذکر الفقرات في تراجم أصحابها من طريق خالد عن أبي قلابة عن أنس مرفوعاً، فذکر هو أماکن ذکرها بالسند المذکور، وعقب على ذلک بقوله: وهذه أسانيد کلها صحيحة لاتخفى صحتها علىمثل أبي محمد ابن حزم رحمه الله، فلا أدري کيف =