علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦ - الموقف الثاني يوم أحد
تسعة من بني عبدالدار وعبدهم ـ فقتلهم الإمام جميعاً عن آخرهم، وانهزم القوم، وطارت مخزوم، فضحها علي يومئذٍ.
وبارز علي الحکم بن الأخنس، فضربه فقطع رجله من نصف الفخذ، فهلک منها.
ولما
جال المسلمون تلک الجولة، أقبل أمية بن أبي حذيفةوهو دارع وهو يقول: (يوم
بيوم بدر)، فعرض له رجل من المسلمين فقتله أمية بن أبي حذيفة، وصمد له علي
بن أبي طالب فضربه بالسيف علي هامته، فنشب في بيضة مغفرة، وضرب أمية بسيفه
فاتَّقاها أميرالمؤمنين بدرقته، فنشب فيها، ونزع أميرالمؤمنين سيفه من
مغفره، وخلص أمية سيفه من درقته أيضاً.
ثم تناوشا، فقال علي: فنظرت إلى فتق تحت إبطه، فضربته بالسيف، فقتلته وانصرفت عنه.
ولما
انهزم الناس عن النبي في يوم أحُد وثبت أميرالمؤمنين قال له النبي: ما
لک لاتذهب مع القوم؟ قال أميرالمؤمنين: أذهبُ وأدعک يا رسول الله؟! والله
لابرحت حتى أقتل أوينجر الله لک ما وعدک من النصر. فقال النبي: أبشر يا
علي، فإن الله منجز وعده، ولن ينالوا منا مثلها أبداً. ثم نظر إلى کتيبة قد
أقبلت إليه فقال له: احمل علىهذه يا علي. فحمل أميرالمؤمنين فقتل منها
هشام بن أمية المخزومي، وانهزم القوم، ثم أقبلت کتيبة أخرى فقال له النبي:
احمل على هذه. فحمل عليها فقتل منها عمرو بن عبدالله الجمحي وانهزمت