علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٣ - عواقب جحد النص على الأئمة
ولم
يبق من المسلمين أحد إلا بحّ صوته ترحّماًعلى الإمام علي، ووقف واحد من
کبار الصحابة يومها يقول: (ما أجدني اسي على شيء فاتني في حياتي إلا على
أني لم أقاتل مع (علي) الفئة الباغية. يعني بذلک عبدالله بن عمر[١].
وقال
محمد رشيد رضا في تفسير المنار وهو يتحدث عن الشوري في زمن خلافة
الراشدين بحسب حالهم: وکيف أفسد الأمويون بعد ذلک حکومة الإسلام، وهدموا
قواعدها، وسنّوا للمسلمين سنّة الحکومة الشخصية المؤبدة بعصبة الحاکم،
فعليهم وزرها ووزر من عمل ويعمل بها إلى يوم القيامة.[٢]
وقال
أيضاً وهو يتحدث عن الشورى في الحکم في الإسلام في زمن الخلافة الراشدة:
ولکن ملوک المسلمين زاغوا بعد ذلک عن هذا الصراط المستقيم إلا قليلاً منهم،
وشايعهم علماء الرسوم المنافقون، وخطباء الفتنة الجاهلون، حتى صار
المسلمون يجهلون هذه القاعدة الأساسية لحکومة دينهم.[٣]
وقال
أيضاً: قال أحد کبار علماء الألمان في الأستانة لبعض المسلمين وفيهم أحد
شرفاء مکة: إنه ينبغي لنا أن نقيم تمثالاً من الذهب لمعاوية بن أبي سفيان
في ميدان کذا من عاصمتنا (برلين). قيل له: لماذا؟ قال: لأنه هو الذي حوّل
نظام الحکم الإسلامي عن قاعدته الديمقراطية إلى عصبية الغلبة، ولولا
ــــــــــــــ
[١] في رحاب علي،ص ١٨٠ ـ ١٨٠ دار الأندلس، بيروت.
[٢] تفسير المنار ٥/ ١٨٨.
[٣] المصدر السابق ١١/ ٢٦٦.