علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٤ - عواقب جحد النص على الأئمة
ذلک لعمَّ الإسلام العالم کلّه، ولکُنا نحن الألمان وسائر شعوب أوروبا عرباً مسلمين.[١]
وبعد
هذا العرض المحيط بمقالات المسلمين من قدامىومحدثين وکلهم من السنيين
يشهدون أن الذي أوقف مسيرة الإسلام فحرفها عن مسارها الصحيح هو معاوية بن
أبي سفيان،فبعد هذا کله لا يحقّلأحد أن يغضب أو يصعِّر خدَّه
محمراًحنقاً،أو يتمعَّر وجهه مصفراً نزقاً حين يقرأ ما ورد في أن
معاوية يموت على غير ملة النبي کما في الحديث الذي أخرجه البلاذري في
أنساب الأشراف برقم ٣٦٢، قال: وحدّثني إسحاق وبکر بن الهيثم قال:حدّثنا
عبدالرزاق بن همام، أنبأنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن عبدالله بن عمرو
بن العاص قال: کنت عند النبي فقال: يطلع عليکم من هذا الفجّ رجل يموت على
غير ملَّتي. قال: وکنت ترکتُ أبي قد وضع له وضوء، فکنت کحابس البول مخافة
أن يجيء، قال: فطلع معاوية فقال النبي: هو هذا.
٣٦٣ـ وحدّثني عبدالله
بن صالح حدثني يحيى بن آدم عن شريک عن ليث عن طاووس عن عبدالله بن عمرو
قال: کنت جالساً عند النبي فقال: يطلع عليکم من هذا الفج رجل يموت يوم
يموت على غير ملّتي. قال: وکنت ترکت أبي يلبس ثيباه، فخشيت أن يطلع، فطلع
معاية.[٢]
ــــــــــــ
[١]المصدر السابق ١١/ ٢٦٠.
[٢] أنساب الأشراف ج١/ق٤/١٢٦ تحقيق الدکتور إحسان عباس، ط بيروت سنة ١٤٠٠.