علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٨ - عواقب جحد النص على الأئمة
الجسام
التي لاتکاد تُنسى ما دامت الليالي والأيام، وجاء لعنهم في القرآن إما
علىالخصوص کما زعمته الشيعة، أو على العموم کما نقول. فقد قال سبحانه
وتعالى إِنَّ الَّذِينَ يؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ
اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وقال عزَّ وجل فَهَلْ عَسَيتُمْ
إِنْ تَوَلَّيتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا
أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ
وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْإلى آيات أخر. ودخولهم في عموم ذلک يکاد دخولاً
أوليّاً.
ولو لا أن طلحة والزبير طمعا في الخلافة أو في أن يشارکا
عليًّا فيها، لولا أن عائشة کانت تکره عليًّا منذ قصَّة الإفک لما کانت
الفتنة يوم الجمل.
وقد اجتمعت لمعاوية أقطار البلاد الإسلامية کلها بعد
أن صالحه الحسن بن علي رضي الله عنه،فسمَّى نفسه أميرالمؤمنين، ولکنه لم
يسرمسيرة من عرفنا من أمراء المؤمنين، وإنما جعل الخلافة ملکاً، وأورثها
ابنه من بعده، واستباح أشياء حرَّمها الله في القرآن، فاستلحق زياداًورغب
به عن أبيه عبيد، والله بنهى أشد النهي في القرآن عن هذا الاستلحاق وأمثاله
في قوله في سورة الأحزاب مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ
قَلْبَينِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ
مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ
ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ
يهْدِي السَّبِيلَ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ
فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ
وَمَوَالِيكُمْ وَلَيسَ عَلَيكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ
وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا.