علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٣ - ما جاء في کتب الحديث
قال الحلبي في سيرته: وکان عمرو يُعيَّر بذلک، عيَّره علي وعثمان والحسن وعمار بن ياسر وغيرهم من الصحابة.[١]
أقول:
ونضيف إليهم عبدالله بن عباس وعبدالله بن جعفر وعبد الله بن أبي سفيان بن
الحارث وأبو الأسود الدؤلي وغانمة بنت غانم وأروى بنت عبد المطلب وغيرهم.
فهب أنهم لم يروا جميع ذلک شرطاً في صحة الائتمام، لکن هلّم الخطب، فهل کانوا أيضاً لايشترطون الطهارة من الحدث في الصلاة؟
وهل
کانوا جميعاً حديثي عهد بالإسلام، فلا يعرفون بعدُأحکام الطهارة
والصلاة، فهم مثل ابن العاص الذي قيل عنه إنّ سريّته تلک کانت بعد أربعة
أشهر من إسلامه؟
ثم ألم يعلموا جميعاً ولم يسمعوا قول النبي: يؤم القوم
أقرؤهم لکتاب الله، فإن کانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنّة، فإن کانوا
في السنّة سواء فأقدمهم هجرة، فإن کانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلماً،
ولايؤمَّنَّ الرجلُ الرجل في سلطانه.[٢]
ــــــــــ
[١] سيرة الحلبي ١/٥٦. قال الحلبي: وسيأتي ذلک في قصة عثمان عند الکلام علىبناء مسجد المدينة.
أقول: لقد ذکر مقتل عثمان في الموضع المشار إليه ٢/٧٢ ـ ٨٨، ولم يوجد شيء مما أو عز إليه، فهل ذکره وحذفته يد الخيانة، حفاظاً على سلامة الرموز وإن کان على حساب الدين والعلم والأمانة، فظن خيراً ولا تسأل عن الخبر.[٢] أخرجه مسلم في صحيحه ٢/١٣٣.