علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤ - حديث رد الشمس
ليجد جمل الثناء عليهما.
وأما بقيةرجال السند فکلهم من رجال الصحاح، وأثنى عليهم غير واحد کأبي زرعة وابن حبان والنسائي ووثّقوهم.
فأين أولئک المجاهيل الذين زعم ابن عساکر وجودهم في السند؟
وأما
إنکاره المتن فلم يبيّن وجه النکارة؟ ولعلها کانت من جهة خرق النواميس
الطبيعية؟ فهذا هو معنى کونها آية من آيات الله خارقة للعادة بدعاء النبيّ
الکريم، فلا نکارةفيه من هذه الجهة إلا عند من { يعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ ينْكِرُونَهَا } [١].
٢ـ قال ابن الجوزي في کتابه الموضوعات بعد ذکره الحديث بعدة طرق:
هذا حديث موضوع بلا شک، وقد اضطرب الرواة فيه...
ثم نثر ما في جعبته من سهام القدح للجرح في الرواة، واتّهم ابن عقدة بوضعه، وأخيراً ختم کلامه بقوله:
قلت:
ومن تغفيل واضع هذا الحديث أنه نظر إلى صورة فضيلة، ولم يتلمح إلى عدم
الفائدة، فإن صلاة العصر بغيبوبة الشمس صارت قضاء، فرجوع الشمس لايعيدها
أداءاً، وفي الصحيح (إن الشمس لم تحبس على أحد إلا ليوشع)[٢].
ــــــــــــ
[١] سورة النحل، الآية ٨٣.
[٢] کتاب الموضوعات ١/٣٥٥ ـ ٣٥٧ ط السلفية.