علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣ - حديث رد الشمس
وکلهم
لم يأتوا بجديد إلا اجترار اللاحق لما قاله السابق، وقد استعرضت جميع
أقوالهم، وبيَّنت ما فيها من زلل في القول وخطل في الرأي في (مزيل اللبس عن
مسألتي شق القمر ورد الشمس)، نسأل الله التوفيق لإکماله.
والآن أکتفى بخلاصةما قاله أولئک الأبناء الأربعة: وهم ابن عساکر وابن الجوزي وابن تيمية وابن کثير:
١ـ قال ابن عساکر في کتابه تاريخ مدينة دمش بعد أن ذکر الحديث بأسانيده: هذا الحديث منکر، وفيه غير واحد من المجاهيل(؟)[١]
وقد
بيّنت في (مزيل اللبس) کذب زعمه في ذلک، ونقصر في المقام علىبيان واحد من
أسانيده التي عقَّب عليها ـ بزعمه ـ فيها غير واحد من المجاهيل.
فقد
رواه عن شيخه أبي محمد بن طاووس عن عاصم بن الحسن عن أبي عمرو بن مهدي عن
ابن عقدة عن أحمد بن يحيى الصوفي عن عبد الرحمن بن شريک عن أبيه عن موسى
الجهني وعروة بن عبدالله بن قشير عن فاطمة بنت علي عن أسماء بنت عميس.
أقول: أما شيخه أبو محمد بن طاووس وشيخ شيخه عاصم بن الحسن فمن ثقات مشايخه، وقد أکثر النقل عنهما دون غميزة فيهما.
وأما أبو عمرو بن مهدي وابن عقدة فهما من أکابر الحفاظ وأئمة الحديث، وحسب القارئ مراجعة تاريخ بغداد وتذکرة الحفاظ وغيرهما
ــــــــــ
(١) تاريخ دمشق (ترجمة الإمام أمير المؤمنين) ٢/٢٩٢.