الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٩ - باب خطبته عليه السلام في الفتن و البدع
وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ [١] فنحن و اللَّه عنى بذي القربى الذي قرننا اللَّه بنفسه و برسوله صلى اللَّه عليه و آله و سلم فقال فلله و للرسول و لذي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل- منا خاصة- كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم و ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا و اتقوا اللَّه- في ظلم آل محمد صلوات اللَّه عليهم- إن اللَّه شديد العقاب [٢] لمن ظلمهم رحمة منه لنا و غنى أغنانا اللَّه به و وصى بها نبيه صلى اللَّه عليه و آله و سلم و لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا أكرم اللَّه رسوله صلى اللَّه عليه و آله و أكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس، فكذبوا اللَّه و كذبوا رسوله صلى اللَّه عليه و آله و سلم و جحدوا كتاب اللَّه الناطق بحقنا و منعونا فرضا فرضه اللَّه لنا، ما لقي أهل بيت نبي من أمته ما لقينا بعد نبينا صلى اللَّه عليه و آله و سلم و اللَّه المستعان على من ظلمنا و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم".
بيان
" الحجى" بتقديم المهملة العقل" و الضغث" القبضة عن الشيء" و التجليل" الستر" يربو فيها الصغير" أي يكبر كناية عن امتدادها" و الثفال" بالمثلثة و الفاء قال في النهاية في حديث علي عليه السلام" و تدقهم الفتن دق الرحى بثفالها" الثفال بالكسر جلدة تبسط تحت رحى اليد ليقع عليها الدقيق و يسمى الحجر الأسفل مثفالا و المعنى أنها تدقهم دق الرحى للحب إذا كانت مثفلة و لا تثفل إلا عند الطحن" قد عملت الولاة قبلي أعمالا" يعني بالولاة الثلاثة و أعمالهم التي خالفوا فيها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم كثيرة جدا.
[١] . الأنفال/ ٤١.
[٢] . الحشر/ ٧.