الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٨٦ - باب الشّمس و علّة كسوفها
(الفقيه- ١: ٥٣٩ رقم ١٥٠٦) علي بن الحسين عليهما السلام قال" إن من الأقوات [١] التي قدرها اللَّه للناس مما يحتاجون إليه البحر الذي خلقه اللَّه بين السماء و الأرض، قال: و إن اللَّه قد قدر فيها مجاري الشمس و القمر و النجوم و الكواكب و قدر ذلك كله على الفلك، ثم وكل بالفلك ملكا و معه سبعون ألف ملك، فهم يديرون الفلك فإذا أداروه دارت الشمس و القمر و النجوم و الكواكب معه فنزلت في منازلها التي قدرها اللَّه تعالى فيها ليومها و ليلتها فإذا كثرت ذنوب العباد و أراد اللَّه تعالى أن يستعتبهم بآية من آياته أمر الملك الموكل بالفلك أن يزيل الفلك الذي عليه مجاري الشمس و القمر و النجوم و الكواكب فيأمر الملك أولئك السبعين ألف ملك أن يزيلوه عن مجاريه.
قال فيزيلونه فتصير الشمس في ذلك البحر الذي يجري في الفلك، قال: فيطمس ضوؤها و يتغير لونها، فإذا أراد اللَّه أن يعظم الآية طمس الشمس في البحر على ما يحب اللَّه أن يخوف خلقه بالآية قال: و ذلك عند انكساف الشمس، قال: و كذلك يفعل بالقمر، قال: فإذا أراد اللَّه أن يجليها أو يردها إلى مجراها أمر الملك الموكل بالفلك أن يرد الفلك إلى مجراه فيرد الفلك فترجع الشمس إلى مجراها، قال: فتخرج الشمس من
- و ج ٩١ ص ١٥٣ ح ١١ عن تفسير القمّيّ ج ٢ ص ١٤ السند هكذا: الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان (سيار- خ ل) (يسار- بحار) عن معروف بن خرّبوذ، عن الحكم بن المستنير.
[١] . هكذا في الأصل و الكافي و لكن في الفقيه: الآيات و في البحار و تفسير القمّيّ: الأوقات و هو الصحيح.