الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٦ - باب مواعظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
رواء الكذب، و في النهاية الأثيرية في حديث عبد اللَّه شر الروايا روايا الكذب هي جمع روية و هي ما يروي الإنسان في نفسه من القول و الفعال أي يزور و يكفر و أصلها الهمز يقال روأت في الأمر و قيل هي جمع رواية للرجل الكثير الرواية و الهاء للمبالغة، و قيل جمع رواية أي الذين يروون الكذب أو تكثر رواياتهم فيه.
أقول المعنى الأخير موافق لما يأتي في الحديث الآتي و الهدي بالفتح و التسكين السيرة و المستتر في أملك و البارز في أمره للرجل يعني حصن أمره و قوام عواقبه بسيرته الحسنة و إيمانه الكامل و من يبتغ السمعة يسمع اللَّه به كذا يوجد في نسخ الكافي من الابتغاء بمعنى الطلب و إهمال اللفظتين.
و في الفقيه في الحديث الآتي في مثل هذا الموضع" و من يتبع المشمعة يشمع اللَّه به.
" من الاتباع و الشين المعجمة فيهما و الميم في أول الأولى.
قال في النهاية بعد ذكر الحديث على هذا الوجه المشمعة المزاح و الضحك أراد من استهزأ: بالناس جازاه اللَّه مجازاة فعله و قيل أراد من كان و من شأنه العبث و الاستهزاء بالناس أصاره اللَّه إلى حالة يعبث به و يستهزأ منه فيها.
و في بعض نسخ الفقيه و من يشمع أي يلعب و يمزح و في بعض نسخه و من يبتغ كما في الكافي مع الإعجام" و السمعة" الصيت كما في النهاية في الحديث من سمع الناس بعمله سمع اللَّه به سامع خلقه.
و في رواية: أسامع خلقه يقال سمعت بالرجل تسميعا و تسمعة إذا شهرته و بدرت به و سامع اسم فاعل من سمع و أسامع جمع أسمع، و أسمع جمع قلة لسمع و سمع فلان بعمله إذا أظهره ليسمع فمن رواه سامع خلقه بالرفع جعله من صفة اللَّه تعالى أي سمع اللَّه سامع خلقه و من رواه أسامع أراد أن اللَّه يسمع به أسامع خلقه يوم القيامة، و قيل أراد من سمع الناس بعمله سمع اللَّه و أراه ثوابه من غير أن يعطيه.