الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٢ - باب خطبته عليه السلام في الفتن و البدع
فتح فيه من الأبواب" إشارة إلى ما نزل به جبرئيل عليه السلام من اللَّه سبحانه من أمره النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم بسد الأبواب من مسجده إلا باب علي و كأنهم قد عكسوا الأمر بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم" و حرمت المسح على الخفين" إشارة إلى ما ابتدعه عمر من إجازته المسح على الخفين في الوضوء ثلاثا للمسافر و يوما و ليلة للمقيم و قد روت عائشة عن النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم أنه قال" أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على جلد غيره".
" و حددت على النبيذ" و ذلك أنهم استحلوه" و أمرت بإحلال المتعتين" يعني متعة النساء و متعة الحج، قال عمر: متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم و أنا أحرمهما و أعاقب عليهما متعة النساء و متعة الحج" و أمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات" و ذلك أنهم جعلوها أربعا" و ألزمت الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم" و ذلك أنهم يتخافتون بها أو يسقطونها في الصلاة" و أخرجت من أدخل" لعل المراد به أبو بكر و عمر حيث دفنا في مسجد الرسول صلى اللَّه عليه و آله و سلم أخرجه و المراد بإخراج الرسول إياهما سد بابهما عن المسجد" و أدخلت من أخرج" و لعل المراد به نفسه عليه السلام و بإخراجه سد بابه و بإدخاله فتحه" و حملت الناس على حكم القرآن" و ذلك أنهم خالفوا القرآن في كثير من الأحكام منها وجوب الإشهاد على الطلاق و عدم وجوبه على النكاح فإنهم عكسوا الأمر في ذلك و أبطلوا عدة من أحكام الطلاق و أبدعوا فيه بآرائهم" و أخذت الصدقات على أصنافها" و هي الأجناس التسعة فإنهم أجبوها في غير ذلك" و حدودها" أي نصبها فإنهم خالفوا فيها و في سائر أحكامها" و رددت الوضوء و الغسل و الصلاة إلى مواقيتها و شرائعها و مواضعها" و ذلك أنهم خالفوا في كثير منها كإبداعهم في الوضوء مسح الأذنين و غسل الرجلين و المسح على العمامة و الخفين و انتقاضة بملامسة النساء و مس