الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٢ - باب قصّة أبي ذرّ رضي اللّه عنه
[٢]
٢٥٤٧٩- ٢ (الكافي- ٨: ١٢٦ رقم ٩٦) حميد، عن ابن سماعة، عن محمد ابن أيوب و علي، عن أبيه جميعا، عن البزنطي، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه ع قال" أتى أبو ذر رسول اللَّه ص فقال: يا رسول اللَّه إني قد اجتويت المدينة أ فتأذن لي أن أخرج أنا و ابن أخي إلى مزينة فنكون بها فقال: إني أخشى أن تغير عليك خيل من العرب فتقتل ابن أخيك فيأتيني شعثا فتقوم بين يدي متكئا على عصاك فتقول: قتل ابن أخي و أخذ السرح، فقال: يا رسول اللَّه بل لا يكون إلا خيرا إن شاء اللَّه، فأذن له رسول اللَّه ص فخرج هو و ابن أخيه و امرأته، فلم يلبث هناك إلا يسيرا، حتى غارت خيل لبني فزارة فيها عيينة بن حصين فأخذت السرح و قتل ابن أخيه و أخذت امرأته من بني غفار، و أقبل أبو ذر يشتد، حتى وقف بين يدي رسول اللَّه ص و به طعنة جائفة، [١] فاعتمد على عصاه و قال: صدق رسول اللَّه [٢] أخذ السرح و قتل ابن أخي و قمت بين يديك على عصاي، فصاح رسول اللَّه ص في المسلمين فخرجوا في الطلب فردوا السرح و قتلوا نفرا من المشركين".
بيان
" اجتويت المدينة" كرهت المقام بها، و" مزينة" قبيلة من مضر،" تغير" من الإغارة، و" السرح" بالمهملات المال السائم،" يشتد" يعدو.
[١] . طعنة جائفة: الطّعنة الّتي تبلغ الجوف.
[٢] . في الكافي: صدق اللّه و رسوله.