الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٣ - باب مواعظ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه
فرائضه و شرائعه و حلاله و حرامه و أمره و نهيه و التهجد به و تلاوته في ليلك و نهارك فإنه عهد من اللَّه تعالى إلى خلقه فهو واجب على كل مسلم أن ينظر في كل يوم في عهده و لو خمسين آية، و اعلم أن درجات الجنة على عدد آيات القرآن فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن: اقرأ و ارق، فلا يكون في الجنة بعد النبيين و الصديقين أرفع درجة منه".
و الوصية طويلة أخذنا منها موضع الحاجة و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.
بيان
و لا تقل كل ما تعلم إذ من الكلام ما يجب كتمانه حيث يصير فتنة لمن ليس من أهله" سدى" مهلة لا تكلف و لا تجازى" و المرح" الاختيال في المشي" اقرأ و ارق" قد مضى الكلام في بيانه في أبواب فضل القرآن من كتاب الصلاة.
[٧]
٢٥٤٠٠- ٧ (الفقيه- ٤: ٣٨٤ رقم ٥٨٣٤) قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية" يا بني إياك و الاتكال على الأماني فإنها بضائع النوكي و تثبيط عن الآخرة، و من خير حظ المرء قرين صالح، جالس أهل الخير تكن منهم، باين أهل الشر و من يصدك عن ذكر اللَّه عز و جل و ذكر الموت بالأباطيل المزخرفة و الأراجيف الملفقة تبين منهم، و لا يغلبن عليك سوء الظن بالله عز و جل، فإنه لن يدع بينك و بين خليلك صلحا، اذك بالأدب قلبك كما تذكى النار بالحطب، فنعم العون الأدب للنحيزة و التجارب لذي اللب، اضمم آراء الرجال بعضها إلى بعض ثم اختر أقربها إلى الصواب و أبعدها من الارتياب.