الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٢٦ - باب الطّب
[٣]
٢٥٦١٨- ٣ (الكافي- ٨: ٨٨ ذيل رقم ٥٣) و في رواية أخرى: إلا الحمى فإنها ترد ورودا.
[٤]
٢٥٦١٩- ٤ (الكافي- ٨: ٢٣٠ رقم ٢٩٧) محمد، عن أحمد، عن ابن سنان قال: سمعت أبا الحسن ع يقول" طبائع الجسم على أربعة: فمنها الهواء الذي لا تحيا النفس إلا به و بنسيمه و يخرج ما في الجسم من داء و عفونة [١]، و الأرض التي قد تولد اليبس و الحرارة، و الطعام و منه يتولد الدم ألا ترى أنه يصير إلى المعدة فيغذيه حتى يلين ثم يصفو فتأخذ الطبيعة صفوه دما ثم ينحدر الثفل، و الماء و هو يولد البلغم".
بيان
كأنه أشير بطبائع الجسم إلى الأخلاط أعني المراد الأربع المشهورة إلا أنه ع عبر عن السوداء و الصفراء بما يلزمهما و جعل اليبس و الحرارة من مولدات الأرض لأن من جملة أسبابهما انعكاس الشعاع من الأرض.
[١] . قوله «من داء و عفونة» بيّن في الطبّ القديم أسرار هذا المعنى و علله و كذلك أطبّاء الافرنج حقّقوه أتمّ تحقيق و قالوا: إنّ النسيم إذا دخل الرّئة احترق به مواد فاسدة في الدم و هي منشأ العفونات و مبدأ الأمراض ثمّ يخرج بخروج النفس فضلة الاحتراق المسمّاة عندهم بالكرين أي الفحم، و قال أطبّاؤنا أنّ النفس بخروجه يخرج البخار الدخاني من البدن ليصفو به مزاج الرّوح الحيوانيّ في القلب، و قال الحكيم السبزواريّ في منظومته:
فالقلب و الشّريان كالمستوقد
وقودها دم كفحم موقد
و هذه القوّة كالمؤجّج
و الصّدر مثّل منفخ مفرّج