الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٣ - باب قصّة إبراهيم على نبيّنا و آله و عليه السلام
من أدخلك داري فقال: ربها أدخلنيها، فقال: ربها أحق بها مني فمن أنت فقال: أنا ملك الموت ففزع إبراهيم ع، فقال: جئتني لتسلبني روحي قال: لا، و لكن اتخذ اللَّه عبدا خليلا فجئت لبشارته، قال: فمن هو لعلي أخدمه حتى أموت قال: أنت هو، فدخل على سارة عليها السلام، فقال لها: إن اللَّه تعالى اتخذني خليلا".
[٦]
٢٥٤٤٢- ٦ (الكافي- ٨: ٣٩٢ رقم ٥٩٠) الثلاثة، عن سليم الفراء، عمن ذكره، عن أبي عبد اللَّه ع مثله إلا أنه قال في حديثه: إن الملك لما قال: أدخلنيها ربها عرف إبراهيم ع أنه ملك الموت، فقال له: ما أهبطك قال: جئت أبشر رجلا أن اللَّه تعالى اتخذه خليلا، فقال له إبراهيم ع: فمن هذا الرجل فقال له الملك: و ما تريد منه فقال له إبراهيم ع: أخدمه أيام حياتي، فقال له الملك:
فأنت هو".
بيان
لعل السر في تخصيص ملك الموت بالبشارة بالخلة كونه سببا للقاء اللَّه سبحانه و الوصول إليه و بالبشارة بالخلة يشتاق قلب الخليل إلى لقاء خليله و وصوله إليه.
قال الغزالي في كتابه المسمى بسر العالمين: قد ورد في لطائف الحكايات: أن الملائكة قال بعضهم لبعض: اتخذ ربنا من نطفة خليلا و قد أعطاه ملكا عظيما جزيلا، فأوحى اللَّه تعالى إلى الملائكة اعمدوا على أزهدكم و رئيسكم فوقع الاتفاق على جبرئيل و ميكائيل فنزلا إلى إبراهيم ع في يوم جمع غنمه و كان لإبراهيم ع أربعة آلاف راعيا و أربعة آلاف كلبا في عنق كل كلب طوق وزن من من ذهب أحمر و أربعون ألف غنمة حلابة و ما شاء اللَّه من