الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٤ - باب رسالة أبي عبد اللّه عليه السلام الى أصحابه
المسلمين منهم.
و اعلموا أنه من حقر أحدا من المسلمين ألقى اللَّه عليه المقت منه و المحقرة حتى يمقته الناس و اللَّه له أشد مقتا فاتقوا اللَّه في إخوانكم المسلمين المساكين منهم فإن لهم عليكم حقا أن تحبوهم فإن اللَّه أمر نبيه صلى اللَّه عليه و آله و سلم بحبهم فمن لم يحب من أمر اللَّه بحبه فقد عصى اللَّه و رسوله و من عصى اللَّه و رسوله و مات على ذلك مات و هو من الغاوين.
و إياكم و العظمة و الكبر فإن الكبر رداء اللَّه تعالى فمن نازع اللَّه رداءه قصمه اللَّه و أذله يوم القيامة.
و إياكم أن يبغي بعضكم على بعض فإنها ليست من خصال الصالحين فإنه من بغى صير اللَّه بغيه على نفسه و صارت نصرة اللَّه لمن بغي عليه و من نصره اللَّه غلب و أصاب الظفر من اللَّه.
و إياكم أن يحسد بعضكم بعضا فإن الكفر أصله الحسد.
و إياكم أن تعينوا على مسلم مظلوم فيدعو اللَّه عليكم فيستجاب له فيكم فإن أبانا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم كان يقول: إن دعوة المسلم المظلوم مستجابة، و ليعن بعضكم بعضا فإن أبانا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم كان يقول: إن معونة المسلم خير و أعظم أجرا من صيام شهر و اعتكافه في المسجد الحرام.
و إياكم و إعسار أحد من إخوانكم المؤمنين أن تعسروه بالشيء يكون لكم قبله و هو معسر فإن أبانا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم كان يقول: ليس لمسلم أن يعسر مسلما و من أنظر معسرا أظله اللَّه يوم القيامة بظله يوم لا ظل إلا ظله.
و إياكم أيتها العصابة المرحومة المفضلة على من سواها و حبس