الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٢ - باب مواعظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
عز و جل علي، يا علي تختم باليمين فإنها فضيلة من اللَّه للمقربين، ثم قال:
بم أتختم يا رسول اللَّه قال: بالعقيق الأحمر فإنه أول جبل أقر لله عز و جل بالوحدانية و لي بالنبوة و لك بالوصية، و لولدك بالإمامة، و لشيعتك بالجنة، و لأعدائك بالنار، يا علي إن اللَّه عز و جل أشرف على الدنيا فاختارني منها على رجال العالمين، ثم أطلع الثانية فاختارك منها على رجال العالمين، ثم أطلع الثالثة فاختار الأئمة من ولدك على رجال العالمين، ثم أطلع الرابعة فاختار فاطمة على نساء العالمين، يا علي إني رأيت اسمك مقرونا باسمي في ثلاث مواطن فآنست بالنظر إليه: إني لما بلغت بيت المقدس في معراجي إلى السماء وجدت على صخرته: لا إله إلا اللَّه، محمد رسول اللَّه، أيدته بوزيره، و نصرته بوزيره، فقلت لجبرئيل: من وزيري فقال: علي بن أبي طالب، فلما انتهيت إلى سدرة المنتهي وجدت مكتوبا عليها: أني أنا اللَّه لا إله إلا أنا وحدي، محمد صفوتي من خلقي، أيدته بوزيره، و نصرته بوزيره، فقلت لجبرئيل: من وزيري فقال: علي بن أبي طالب، فلما جاوزت السدرة انتهيت إلى عرش رب العالمين جل جلاله فوجدت مكتوبا على قوائمه: أني أنا اللَّه لا إله إلا أنا وحدي، محمد حبيبي، أيدته بوزيره، و نصرته بوزيره.
يا علي إن اللَّه تعالى أعطاني فيك سبع خصال: أنت أول من ينشق عنه القبر معي، و أنت أول من يقف على الصراط معي، و أنت أول من يكسى إذا كسيت، و يحيى إذا حييت، و أنت أول من يسكن معي في عليين، و أنت أول من يشرب معي من الرحيق المختوم الذيخِتامُهُ مِسْكٌ.
ثم قال صلى اللَّه عليه و آله و سلم لسلمان الفارسي: يا سلمان إن لك في علتك إذا اعتللت ثلاث خصال: أنت من اللَّه تبارك و تعالى بذكر، و دعاؤك فيها مستجاب، و لا تدع العلة عليك ذنبا إلا حطته، متعك اللَّه