الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢٧ - باب تفسير الآيات
إليكم فاتخذوا بأرض المدينة الأموال فلما كثرت أموالهم بلغ تبع فغزاهم فتحصنوا منه فحاصروهم و كانوا يرقون لضعفاء أصحاب تبع فيلقون إليهم بالليل التمر و الشعير فبلغ ذلك تبع فرق لهم و آمنهم فنزلوا إليه فقال لهم: إني قد استطبت بلادكم و لا أراني إلا مقيما فيكم، فقالوا له: إنه ليس ذاك لك، إنها مهاجر نبي و ليس ذاك لأحد حتى يكون ذلك، فقال لهم:
فإنني مخلف فيكم من أسرتي من إذا كان ذلك ساعده و نصره فخلف حيين الأوس و الخزرج فلما كثروا بها كانوا يتناولون أموال اليهود و كانت اليهود تقول لهم: أما لو قد بعث فيكم محمد ص ليخرجنكم من ديارنا و أموالنا، فلما بعث اللَّه تعالى محمدا ص آمنت به الأنصار و كفرت به اليهود و هو قول اللَّه تعالىوَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ [١]".
بيان
" تيماء" بتقديم المثناة الفوقانية على التحتانية الفلاة و اسم موضع،" فأذنا" من الإيذان بمعنى الإشعار و الإعلام.
[٥]
٢٥٥٠٨- ٥ (الكافي- ٨: ٣١٠ رقم ٤٨٢) علي، عن أبيه، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد اللَّه ع عن قول اللَّه تعالىوَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ [٢] قال" كان قوم فيما بين محمد و عيسى صلى اللَّه عليهما و كانوا يتوعدون أهل الأصنام بالنبي ص
(١ و ٢). البقرة/ ٨٩.