الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦١ - باب قصّة نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و غزواته
ترين ما أرى فقالت: و ما ترين قالت: هذا النور الذي قد سطع ما بين المشرق و المغرب فبينما هما كذلك إذ دخل عليهما أبو طالب ع فقال لهما: ما لكما من أي شيء تعجبان فأخبرته فاطمة بالنور الذي قد رأت، فقال لها أبو طالب: ألا أبشرك فقالت: بلى، فقال: أما إنك ستلدين غلاما يكون وصي هذا المولود".
بيان
" الطلق" وجع الولادة كالمخاض.
[٣]
٢٥٤٥٨- ٣ (الكافي- ٨: ٢٦١ رقم ٣٧٥) محمد، عن أحمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللَّه ع قال" إن من وراء اليمن واديا يقال له وادي برهوت لا يجاوز ذلك الوادي إلا الحيات السود و البوم من الطير، في ذلك الوادي بئر يقال لها برهوت [١] يغدى و يراح إليها بأرواح المشركين، يسقون من ماء الصديد، خلف ذلك الوادي قوم يقال لهم الذريح [٢] لما أن بعث اللَّه تعالى محمدا ص صاح عجل لهم فيهم و ضرب بذنبه فنادى فيهم يا آل دريح- بصوت فصيح- أتى رجل بتهامة يدعو إلى شهادة أن لا إله إلا اللَّه، قالوا: لأمر ما أنطق اللَّه هذا العجل قال: فنادى فيهم ثانية فعزموا على أن يبنوا سفينة فبنوها و نزل فيها سبعة منهم، و حملوا من الزاد ما قذف اللَّه في قلوبهم، ثم رفعوا شراعها و سيبوها في البحر فما زالت تسير بهم حتى رمت بهم بجدة، فأتوا النبي
[١] . في الكافي: بلهوت، و الظاهر هو الصحيح.
[٢] . في الكافي: الذريح، بالذال المعجمة و الراء.